السؤال : قال الحبيب صلى الله عليه وسلم
بدأ الإسلام غريبا وسيعود… إلى آخر الحديث. نرجو تفسير هذا الحديث وبيان مدى صحته؟
الجواب:
هذا الحديث صحيح رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صحيح مسلم الإيمان (145),
سنن ابن ماجه الفتن (3986),مسند أحمد بن حنبل (2/389).
بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء وهو حديث صحيح ثابت
عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.
زاد جماعة من أئمة الحديث في رواية أخرى: مسند أحمد بن حنبل (4/74).
قيل: يا رسول الله من الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس , وفي لفظ آخر:
سنن الترمذي الإيمان (2630). الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي
وفي لفظ آخر: سنن الترمذي الإيمان (2629),سنن ابن ماجه الفتن (3988),
مسند أحمد بن حنبل (1/398),سنن الدارمي الرقاق (2755). هم النزاع من القبائل ،
وفي لفظ آخر: مسند أحمد بن حنبل (2/177). هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير .
فالمقصود أن الغرباء هم أهل الاستقامة، وأن الجنة والسعادة للغرباء الذين يصلحون
عند فساد الناس ، إذا تغيرت الأحوال والتبست الأمور وقل أهل الخير ثبتوا هم على الحق
واستقاموا على دين الله ووحدوا الله وأخلصوا له العبادة واستقاموا على الصلاة والزكاة
والصيام والحج وسائر أمور الدين، هؤلاء هم الغرباء، وهم الذين قال الله فيهم
وفي أشباههم: سورة فصلت الآية 30 ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ
الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) سورة فصلت الآية 31
( نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا
مَا تَدَّعُونَ ) سورة فصلت الآية 32 نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ [فصلت: 30-32] .\
سورة فصلت الآية 31 مَا تَدَّعُونَ أي ما تطلبون.
فالإسلام بدأ قليلا غريبا في