قصة ماشطة بنت فرعون

يونيو 13th, 2008 كتبها رؤى نشر في , تاريخ العالم الاسلامي

كانت تعيش هي وزوجها .. في ظل ملك فرعون .. زوجها مقرب من فرعون .. وهي خادمة ومربية لبنات فرعون ..
فمنالله عليهما بالإيمان .. فلم يلبث زوجها أن علم فرعون بإيمانه فقتله ..فلم تزلالزوجة تعمل في بيت فرعون تمشط بنات فرعون .. وتنفق على أولادها الخمسة .. تطعمهمكما تطعم الطير أفراخها ..
فبينما هي تمشط ابنة فرعون يوماً .. إذ وقع المشط منيدها ..
فقالت : بسم الله .. فقالت ابنة فرعون : الله .. أبي؟فصاحت الماشطة بابنةفرعون : كلا .. بل الله .. ربي .. وربُّك .. وربُّ أبيك ..
فتعجبت البنت أنيُعبد غير أبيها ..
ثم أخبرت أباها بذلك .. فعجب أن يوجد في قصره من يعبد غيره ..
فدعا بها .. وقال لها : من ربك؟قالت : ربي وربك الله ..
فأمرها بالرجوع عن دينها .. وحبسها .. وضربها .. فلم ترجع عن دينها .. فأمرفرعون بقدر من نحاس فملئت بالزيت .. ثم أحمي .. حتى غلا ..
وأوقفها أمام القدر .. فلما رأت العذاب .. أيقنت أنما هي نفس واحدة تخرج وتلقى الله تعالى .. فعلمفرعون أن أحب الناس أولادها الخمسة .. الأيتام الذين تكدح لهم ..
وتطعمهم .. فأراد أن يزيد في عذابها فأحضر الأطفال الخمسة .. تدور أعينهم .. ولا يدرون إلى أينيساقون .. فلما رأوا أمهم تعلقوا بها يبكون .. فانكبت عليهم تقبلهم وتشمهم وتبكي .. وأخذت أصغرهم وضمته إلى صدرها .. وألقمته ثديها ..
فلما رأى فرعون هذا المنظر ..أمر بأكبرهم .. فجره الجنود ودفعوه إلى الزيت المغلي .. والغلام يصيح بأمهويستغيث .. ويسترحم الجنود .. ويتوسل إلى فرعون .. ويحاول الفكاك والهرب ..
وينادي إخوته الصغار .. ويضرب الجنود بيديه الصغيرتين .. وهم يصفعونهويدفعونه ..
وأمه تنظر إليه .. وتودّعه ..
فما هي إلا لحظات .. حتى ألقيالصغير في الزيت .. والأم تبكي وتنظر .. وإخوته يغطون أعينهم بأيديهم الصغيرة .. حتى إذا ذاب لحمه من على جسمه النحيل .. وطفحت عظامه بيضاء فوق الزيت .. نظر إليهافرعون وأمرها بالكفر بالله .. فأبت عليه ذلك ..
فغضب فرعون .. وأمر بولدهاالثاني .. فسحب من عند أمه وهو يبكي ويستغيث .. فما هي إلا لحظات حتى ألقي في الزيت .. وهي تنظر إليه .. حتى طفحت عظامه بيضاء واختلطت بعظام أخيه .. والأم ثابتة علىدينها .. موقنة بلقاء ربها ..
ثم أمر فرعون بالولد الثالث فسحب وقرب إلى القدرالمغلي ثم حمل وغيب في الزيت .. وفعل به ما فعل بأخويه ..
والأم ثابتة علىدينها .. فأمر فرعون أن يطرحالرابع في الزيت ..
فأقبل الجنود إليه .. وكان صغيراً قد تعلق بثوب أمه .. فلماجذبه الجنود .. بكى وانطرح على قدمي أمه .. ودموعه تجري على رجليها .. وهي تحاول أنتحمله مع أخيه ..
تحاول أن تودعه وتقبله وتشمه قبل أن يفارقها .. فحالوا بينهوبينها .. وحملوه من يديه الصغيرتين .. وهو يبكي ويستغيث .. ويتوسل بكلمات غير

المزيد


مالك بن نبي

نوفمبر 13th, 2007 كتبها رؤى نشر في , تاريخ العالم الاسلامي

 

مالك بن نبي

من أعلام الفكر الإسلامي العربي في القرن العشرين رحمه الله، ولد في مدينة (قسنطينة) في (الشرق الجزائري) سنة (1905)، في أسرة فقيرة، بين مجتمع جزائري محافظ، حيث فتح (مالك) عينيه على تحوّلات حوله في (قسنطينة) أو قريبة منه في (عنابة) أو بعيداً عنه، شرع يدرك آثارها لاحقاً في (الجزائر) العاصمة أو نذرها في الجنوب.

انتقل بعد مولده صحبة أسرته إلى (تبسة) حيث زاول تعليمه الابتدائي والإعدادي، ونجح في "امتحان المنح، ذلك الذي كان ذا دلالة لطفل من (الأهالي) ما كان في وسع أبويه أن يرسلاه إلى المدرسة الثانوية"(1) بقسنطينة، حيث قضى سنته الدراسية الأولى (1921-1922م) وقد شرعت (قسنطينة) ذاتها تمور بالحس الوطني، والفكر الإصلاحي بعد الحرب العالمية الأولى، فتتلمذ في المدرسة نفسها على أساتذة وطنيين، في العربية، زرعوا في نفسه بذرة العمل الوطني، كما درس على أساتذة فرنسيين عنصريين، أشعروه بالخط الاستعماري الفرنسي لمسخ الشخصية الإسلامية العربية في الجزائر، وتشويه تاريخ الوطن.

من هنا شرع فضوله يكبر، واهتمامه بالشيخ عبد الحميد بن باديس يزداد اتساعاً، لكنه ما كاد ينهي تعليمه في هذه الثانوية حتى عاد إلى العزلة في (تبسة) باحثاً عن عمل، مفكراً في مشاريع لذلك، ثم في (آفلو) بالجنوب الجزائري، موظّفاً بمحكمتها، راضياً بذلك، في محيط عام بدأ يتصعلك منذ ما قبل الحرب العالمية الأولى "ولم يبق للشباب إلا الرغبة في الحصول على بعض المقاعد يتبوأونها في ظل الاستعمار" .

تخرج (مالك) بعد سنوات الدراسة الأربع، في مدرسته التي اعتبرها "سجناً يعلّم فيه كتابة تخرج في (حزيران عام 1925) وفي نفسه مع زميل له توق إلى فرنسا من أجل (أن نفتح لأنفسنا باباً على العالم، لأن الأبواب موصدة في الجزائر)، فركبا الباخرة من سكيكدة إلى مرسيليا، بحثا عن عمل لهما (مالك وقاواو)، زميله لكن مالك في مرسيليا يبيع معطفه الجديد بثلث ثمنه كي يستطيع السفر إلى ليون التي ظفر فيها مرافقان من الجزائر يهودي وفرنسي يعمل، الأول في بيرلييه والثاني في زينيت وأخفق مالك وصاحبه قاواو فباتا يضيقان ذرعاً بالحياة بعد قضاء سحابة نهارنا ننتظر الفرج من غير طائل في مكاتب الاستخدام، لكنهما عثرا على عمل في مصنع للإسمنت في (Noterdame - lorette) لحمل الآجر والأكياس، ذات الخمسين كيلو غراماً، وسرعان ما تركه للعمل بباريس، في مصنع للمشروبات، لكن على "رصيف الزجاجات الفارغة"، باقتراح من (تبسي) سبقه هناك، لكن سعير الحرارة في (جهنّم) الموقع أكل روحه وجسده، فأرسل إلى أهله في تبسة ابعثوا مالاً للعودة" فكانت مراسلته الأولى، ولم أعرف من باريس إلا أرصفة نيكولا الفارغة والمملوءة، وعرفت عن بعد برج (إيفل)…. عدت إلى الجزائر وعاد معي السؤال: ما العمل؟ ذلك السؤال الذي دفعني إلى المغامرة البائسة التي عشتها مع قاواو.‏

وبعد العودة تبدأ تجارب جديدة في الاهتداء إلى عمل، كان أهمها، عمله في محكمة (آفلو) حيث وصل في (آذار عام 1927م)، في محيط بدا له غريباً: "لكن العشرة الحسنة للناس الذين رحبوا بي في آفلو طمأنتني، وبلغ بها الأمر أن شغفتني حباً، بل" كانت آفلو المدرسة التي تعلمت فيها أن أعرف أكبر معرفة فضائل الشعب الجزائري التي ما تزال سليمة لم يمسها شيء، كما كانت حقاً في الجزائر كلها قبل أن يعيث الاستعمار فيها فساداً".

لكنه اكتفى بقضاء سنة واحدة هناك، فعاد إلى (تبسة) في (مارس عام 1928) أيضا،ً‏ ليدخل في مشروع تجاري مع زوج أخته انتهى بالخسران وخيبة الأمل الطاحنة، مما آلمه أكثر لكون شريكه ذا أسرة في حاجة إلى طعام، فتجدّد مشروع السفر إلى الخارج من جديد، لكن بطريقة معقولة، زكّاها والداه، فقالت له أمّه: "اذهب إلى باريس وتابع دراستك"..‏

وأتمّ أبي تفكيرها فقال:‏

تعلم أن (ابن ستيتي) درس سنة في مدرسة اللغات الشرقية، بعد أن أتمّ دراسته في المدرسة مثلك، وهكذا أعفي من شهادة الدراسة الثانوية فسجل نفسه في كلية الحقوق..‏

سوف نبعث إليك ما أنت في حاجة إليه كلّ شهر..

فالتحق بمدرسة (اللاسلكي) غير البعيدة عن (معهد اللغات الشرقية) للتخرج كمساعد مهندس، ممّا يجعل موضوعه تقنياً خالصاً، بطابعه العلمي الصرف، على العكس من المجال القضائي والسياسي..‏

لكن تشاء الأقدار أن يدخل (مالك بن نبي) من هذا الباب نفسه إلى عالم (الفكر السياسي): فبدأ الكاتب هنا يرتفع بشعوره إلى مستوى وطني رفيع، يحس بمسؤولية ما تجاه وطنه ومجتمعه للخروج من التخلف، والأخذ بأسباب الحضارة والثقافة الحديثة.‏

وانغمس في الدراسة، وفي الحياة الفكرية، كما تزوج (فرنسية) واختار الإقامة في (فرنسا) مع تردّد على (الجزائر) مع زوجته الفرنسية المسلمة (خديجة) وشرع يؤلف، في قضايا العالم الإسلامي كله، فكان سنة (1946)، كتابه "الظاهرة القرآنية" ثم "شروط النهضة" 1948، و"وجهة العالم الإسلامي"1954.

ثم ينتقل إلى القاهرة بعد إعلان الثورة المسلحة في الجزائر (سنة 1954) وهناك حظي باحترام، فكتب "فكرة الإفريقية الآسيوية" 1956. وتشرع أعماله الجادة تتوالى، وبعد استقلال (الجزائر) عاد إلى الوطن، فعين مديراً للتعليم العالي الذي كان محصوراً في (جامعة الجزائر) المركزية، حتى استقال سنة‏1967م، متفرغاً للكتابة، بادئاً هذه المرحلة بكتابة مذكراته، بعنوان عام"مذكرات شاهد القرن"، فنشر الجزء الأول بهذا العنوان وحده بالفرنسية، وترجمه إلى العربية السيد (مروان القنواتي)، سنة 1969 وأضيف تحت هذا العنوان في الجزء الثاني الذي نشر في 1970 اسم (الطالب) لكونه يخص مرحلة الدراسة في فرنسا (ابتداء من سنة 1930) أما الجزء الثالث فبقي مخطوطاً بعد وفاة المؤلف في (31-10-1973)… ‏

حمل الفرنسيون معهم كلّ الآفات الاجتماعية التي لاحظ (ابن نبي) انعكاساتها على محيطه، في (قسنطينة) نفسها (1921-1925) حيث "بدأ يتفشى إدمان الكحول وأثره السيء"، "وبدأ المجتمع القسنطيني يتصعلك من فوق، ويتدهور من تحت، بدأت ملامح التصعلك حتى في التفاصيل الشكلية للرجال الذين تغيرت أزياؤهم في شوارع قسنطينية".. مع اجتياح أوروبي ويهودي، حتى مضت "الحياة الأهلية تتقلص وتنزوي في شوارع ضيقة"، فشرعت تتفشى القيم والسلوكات الأوروبية، والحياة المتهتكة "فكان

المزيد


اصل تسمية مصر وذكرها فى الكتاب والسنة واقوال الصحابة وبعض التابعين

أغسطس 21st, 2007 كتبها رؤى نشر في , تاريخ العالم الاسلامي

قال عبد الله بن عباس‏:‏ دعا نوح عليه السلام لابنه بيصر بن حام - وهو أبو مصر الذي سميت مصر على اسمه - فقال‏:‏ اللهم إنه قد أجاب دعوتي فبارك فيه وفي ذريته وأسكنه الأرض الطيبة المباركة التي هي أم البلاد وغوث العباد ونهرها أفضل أنهار الدنيا واجعل فيها أفضل البركات وسخر له ولولده الأرض وذللها لهم وقوهم عليها وقال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما‏:‏ لما قسم نوح عليه السلام الأرض بين ولده جعل لحامٍ مصر وسواحلها والغرب وشاطىء النيل فلما قدم بيصر بن حام وبلغ العريش قال‏:‏ ‏"‏ اللهم إن كانت هذه الأرض التي وعدتنا على لسان نبيك نوح وجعلتها لنا منزلًا فاصرف عنا وباها وطيب لنا ثراها واجمع ماها وأنبت كلاها وبارك لنا فيها وتمم لنا وعدك إنك على كل شيء قدير وإنك لا تخلف الميعاد ‏"‏ وجعلها بيصر لابنه مصر وسماها به‏.‏

         :  ذكر مصر فى القرآن الكريم                   

 

قال الكندي وغيره من المؤرخين‏:‏ فمن فضائل مصر أن الله عز وجل ذكرها في كتابه العزيز في أربعة وعشرين موضعًا منها ما هو بصريح اللفظ ومنها ما د لت عليه القرائن والتفاسير‏.‏

فأما صريح اللفظ فمنه قوله تعالى‏:‏ ‏"‏ اهبطوا مصرًا فإن لكم ما سألتم ‏"‏ - البقرة‏:‏ 61 وقوله تعالى يخبر عن فرعون‏:‏ ‏"‏ أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي ‏"‏ - الزخرف‏:‏ 51 وقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتًا واجعلوا بيوتكم قبلة ‏"‏ - يونس‏:‏ 87 ومنه قوله عز وجل مخبرًا عن نبيه يوسف عليه السلام‏:‏ ‏"‏ ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ‏"‏ - يوسف‏:‏ 9 وأما ما دلت عليه القرائن فمنه قوله عز وجل‏:‏ ‏"‏ ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ‏"‏ - يونس‏:‏ 93 وقوله عز وجل‏:‏ ‏"‏ وآويناهما إلى ربوةٍ ذات قرار ومعين ‏"‏ - المؤمنون‏:‏ 0‏.‏

قال ابن عباس وسعيد بن المسيب ووهب بن منبه وغيرهم‏:‏ هي مصر‏.‏

وقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ فأخرجناهم من جناتٍ وعيون وكنوزٍ ومقام كريم ‏"‏ - الشعراء‏:‏ 58 وقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها ‏"‏ - الأعراف‏:‏ 137‏.‏

يعني مصر وقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ كم تركوا من جناتٍ وعيونٍ وزروعٍ ومقامٍ كريمٍ ونعمةٍ كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قومًا آخرين ‏"‏ - الدخان‏:‏ 25 26 27‏.‏

يعني قوم فرعون وأن بني إسرائيل أورثوا مصر‏.‏

وقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ‏"‏ - القصص‏:‏ 6‏.‏

وقوله عز وجل مخبرًا عن نبيه موسى عليه السلام‏:‏ ‏"‏ يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ‏"‏ - المائدة‏:‏ 21 وقوله عز وجل مخبرا عن فرعون‏:‏ ‏"‏ يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض ‏"‏ - غافر‏:‏ 29‏.‏

وقوله عز وجل‏:‏ ‏"‏ وتمت كلمة ربك الحسنى على

المزيد