Yahoo!

              123200 

غزة الان

هل تعلم؟

كتبهارؤى ، في 12 فبراير 2008 الساعة: 06:23 ص

تعلم أن هناك فأر يسمى باسم ( فأر ب**اس ) يقتل الزواحف السامة تلقائياً بمجرد اقترابها منه.

هل تعلم أن لسان القط سلاحه الطبي الدائم فهو مملوء بغدد تفرز سائلاً مطهراً و يعمد القط إلى جرحه فيلحسه عدة مرات حتى يلتئم.

هل تعلم أن قلب جميع الحيوانات موضوع في الوسط من الصدر ما خلا الإنسان فإن قلبه مائل إلى الجانب الأيسر قليلاً.

هل تعلم أن مخ الدرفيل أكبر و أكثر تعقيداً من مخ الإنسان كما أنه يستنشق الماء مرة كل خمس دقائق لذلك يظهر على سطح الماء كثيراً و إلا غرق.

هل تعلم أن ذوو حدة السمع ثلاثة : الكلب و الحمار و الخلد.

هل تعلم أن ذوو الزهو في الحيوانات ثلاثة : الفرس و الديك و الطاووس.

هل تعلم أن محب الظلمة من الحيوانات ثلاثة : البوم و الخفاش و الخلد.
هل تعلم أنه يعتقد البعض أن الكوبرى تعشق الموسيقى كالحيات و الثعابين الأخرى و لكن العلماء لا يؤمنون بذلك لأن الثعابين صماء لا تسمع .. و الكوبرى لا ترقص على نغمات الموسيقى و لكنها تتنبه فجأة لحركات الناي خوفاً من أن ينقض عليها ليقتلها فتتأهب و تتابع حركاته بحذر شديد.


هل تعلم أن المكان الوحيد الذي يمكن قتل الأخطبوط فيه هو الواقع بين عينيه إذ أن قطع ذراعه لا يؤثر فيه.

هل تعلم أن القطة ترتبط بالمكان أكثر من ارتباطها بالأشخاص فلو كانت هناك قطة تعيش في شقة ثم جاء ساكن جديد فإنها تستمر في الحياة معه .. بينما نجد الكلب ارتباطه شخصي أي إذا ارتبط بشخص فإنه لا يفارقه و هو على استعداد للموت في سبيله.

هل تعلم أن الزرافة إذا انزلقت على الأرض مع انفراج سيقانها فهي لا تستطيع القيام مرة أخرى و يمكن أن تظل هكذا إلى أن تموت.


هل تعلم أن هناك نوع من النمل يعيش على الرعي فيرعى قطعاناً من حشرة المن و يجلبها و يعيش على إفرازاتها السكرية.

هل تعلم أن لون بيض الطيور فيه لونان : بياض وصفرة أما بيض السمك فهو لون واحد.

هل تعلم أن السمك يستمر في النمو دون توقف حتى آخر يوم في عمره.

هل تعلم أن عدد أنواع الأسماك يزيد عن خمسة و عشرين ألف نوع و لكن الإنسان لم يستطع حتى الآن أن يصطاد لطعامه غير مائتي نوع فقط.

هل تعلم أن بعض الحشرات السامة تظل تلدغ الناس طيلة حياتها و في النهاية تلدغ نفسها بنفسها و تموت.

هل تعلم أن الكتكوت الوليد ترشده الغريزة التي أوجدها الله فيه إلى أضعف مكان في البيضة فينقرها ليخرج إلى الوجود.

هل تعلم أن دودة الإسكارس تبيض أكثر من مليون بيضة في الشهر و تنجب أكثر من مليون دودة.
هل تعلم أن الثعلب إذا اشتد به الجوع يستلقي على ظهره و يحتبس نفسه إلى داخل بدنه حتى ينتفخ فيظن الطير أنه ميت فيقع عليه فيثب الثعلب على الطير و يأكله.

هل تعلم أن الخنفساء تعد بمثابة حانوتي عالم الحشرات فهي عندما تجد حيوان ميت و لو كان يكبرها حجماً مثل فأر ميت .. فإنها تبدأ عملها على الفور و تحفر الأرض تحته مباشرة حتى يسقط في الحفرة و ينهال عليه التراب .. وهناك سبب و راء هذا النشاط و هو أن أنثى الخنفساء تضع بيضها في هذا القبر الحديث فعندما تفقس يرقاتها تجد غذائها من اللحم متوفر.

هل تعلم أنه من النادر أن ترقد الزرافة على الأرض .. لذلك فهي تنام واقفة و تغمض عينيها لمدة لا تزيد عن خمس دقائق في كل مرة.

هل تعلم أن البعوض يحب ألواناً معينه و يكره ألواناً أخرى … فالبعوض ينجذب نحو الألوان بالترتيب الآتي : الأسود ، فالأزرق ، فالأحمر ، فالأصفر ، فالأبيض .. فقد أمكن عد 1499 بعوضة على الثوب الأسود مع أن عددها لم يتجاوز 520 بعوضه على الثوب الأبيض.

هل تعلم أنه يوجد في أعماق البحار مخلوقات غريبة .. جمبري مضيء ، ديدان مضيئة و أمشاط بحر مضيئة و نجوم بحر مضيئة يشع منها النور لا سيما في الظلام السرمدي الذي تنتشر في رحابه.

هل تعلم أن أطول شجرة في العالم توجد في كاليفورينا ويبلغ طولها 367 قدماً.

هل تعلم أن السلحفاة تستطيع أن تعيش بلا طعام و لا ماء لمدة عشرين يوماً.

هل تعلم أن الثعبان يأكل في نهاية الصيف بعض الأطعمة الصعبة الهضم حتى يطول تواجدها في أمعائه فترة البيات الشتوي.

هل تعلم أن الضفدعة تتنفس عن طريق الجلد و الفم و الرئة.
هل تعلم أن القطط تخاف من الماء و لذلك فهي لا تستحم و إذا أجبرت على الاستحمام فبعنف و قسوة و كثيراً ما تصيب حاملها بالجروح.

هل تعلم أن الأفعى إذا ذبحت تبقى أياماً تتحرك و إذا وطئها أحد بقدمه نهشته و يقطع ثلثها الأسفل فتعيش و ينبت ذلك المقطوع.

هل تعلم أن الجمل هو الحيوان الوحيد من ذوات الأربعة الذي لا يمكنه أن يسبح.

هل تعلم أن الفئران لا تحب رائحة النعناع.

هل تعلم أن مولود الإنسان هو الوحيد الذي يبكي و يصرخ بمجرد ولادته أما عند الحيوانات فمواليدها تنزلق من بطن أمها وتسقط على الأرض في هدوء و سكون.

هل تعلم أن أول بيت بني في الأرض الكعبة المشرفة.

هل تعلم أن الدجاجة تضع من 300 إلى 500 بيضة في حياتها و أن عمرها قد يطول إلى أربعة عشر عام.


هل تعلم أن الحصان يستطيع أن يعيش 25 يوم بدون أكل.

هل تعلم الكلب يستطيع أن يسمع دقات الساعة وهو على بعد 40 قدم.


هل تعلم أن بعض النباتات تفرز سماً تقتل به النباتات المجاورة لها ليصبح الماء المتوافر لها وحدها.

هل تعلم أن الفيل يشم رائحة الإنسان على بعد نصف كيلو متر.

هل تعلم أن النسور لا تموت و لكنها تنتحر بسبب المرض.

هل تعلم أن الفيل أطول عمراً من الجمل .. إذ يعيش حوالي سبعين سنة بينما يعيش الجمل خمس و عشرين سنة و هو أقصر من عمر الحصان الذي يعيش خمساً و ثلاثين سنة.
هل تعلم أن أقصر وقت مسرحية في العالم بلغ 30 ثانية.

هل تعلم أن النسر يعيش مائة عام.


هل تعلم أن الببغاء من دون الطيور كلها هي الوحيدة التي تستطيع تحريك منقارها لأعلى و أسفل أما الطيور الأخرى فإنها تحرك منقاراً واحداً

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الانسان والبيئة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “هل تعلم؟”

  1. مخطط لإزالة التيار الإسلامي في الجزائر

    تعيش الجزائر مجددا منعرجا سياسيا هاما، فكل الأمور معلقة ومؤجلة إلى ما بعد تعديل الدستور للسماح بالرئيس الحالي الترشح لعهدة ثالثة، وبما أن السياسة في بلادي تمارس إلا في الكواليس والأروقة، فلم تظهر إلى الآن بوادر وإشارات واضحة من الأطراف المعنية بالمسألة، وتحديدا المعني الترشح (الرئيس)، وهو ما جعل الأمر مفتوح للكلام الطويل والعريض، بل والحاد الجارح أحيانا.

    فالراصد للحراك السياسي في الجزائر من خلال الإعلام الثقيل (التلفزيون والإذاعة) الذي يطرح رسالة واحدة، وهي “اصطفاف الشعب بكل شرائحة لمسعى دعم تعديل الدستور ليسمح للرئيس بعهدة أخرى”، وهو ما تختلف عنه الجرائد تماما، حيث سيلاحظ مواقف الأحزاب والشخصيات الوطنية من النقيض إلى النقيض، مشكلة أقطابا، منها أقطاب تحاول ممارسة الاصطياد الذي دأبت عليه أحزابنا الجزائرية، من خلال تقديم مواقفها مقابل صكوك الوعود وضمانات الاستفادة، وأقطاب أخرى رأتها الفرصة للانقضاض من هذه السلطة التي استمرت في الحكم بأسماء متتالية، وواجهات مختلفة فقط، لكن بذات العقلية والنمط، وأقطاب أخرى رأى أصحابها طرح أسمائهم لبورصة الشخصيات المرشحة لرئاسة الجمهورية، والإصرار على المحافظة على الدستور الحالي، أو حتى الذي سبقه، فالمهم الوصول إلى السلطة بدون تجديد للرئيس الحالي.

    وفي خضم هذا السجال السياسي، ترى ما هو واقع الحركات الإسلامية في الجزائر اليوم؟

    من المؤكد أن الرصد يحتاج مساحة أكبر للوصول إلى تشخيص يقترب إلى الواقع، لكن سنكتفي بوقفات مقتضبة، ولعل النقاش يمكن أن يجلي الضوء على ما تم تجاوزه.

    1- رسالة من خلال نتائج الانتخابات الأخيرة:

    حملت الانتخابات المحلية في نوفمبر 2007م رسالة واضحة إلى التيار الإسلامي عموما، وحركة “حمس” تحديدا، حيث منيت بالتراجع في النتائج التي اعتادت الحصول عليها، للعلم النتائج في بلادي مزورة في كل مرة، وهذا أمر يكاد يكون مسلّما به، حيث يكفينا انتظار انتخابات قادمة فقط حتى يصرح المسؤولون أن: “الانتخابات الماضية كانت مزورة، فسنحرص هذه المرة على سلامتها ونزاهتها”، يبدو أن هذا سيبقى ويخلد على أنه تقليد جزائري -عالم ثالثي- بامتياز.

    لنعد للموضوع، فنتائج المحليات استبدلت التيار الإسلامي بحزب مجهري، لا يتميز بالطرح ولا القوة ولا الاستقطاب، بل إن قيادته كانت لعهد قريب في الحزب الحاكم الحالي، فيبدو أنه تغيير مواقع، وتوزيع أدوار ليس إلا، بل الأهم من ذلك يبدو أنه إعداد لمعركة الانتخابات الرئاسية في 2009م، بتحضير بعض أرانب السباق، لتلميع الصورة للإعلام الأجنبي.

    فهل فعلا مضمون الرسالة التمهيد للحركة الإسلامية الخروج من الباب الخلفي..؟؟

    2- المحافظة على استمرار الخلاف بين “النهضة” و”الإصلاح”:

    شهدت “حركة النهضة” صراعا مفتعلا في فترة سابقة من أجل التضييق على القاعدة النضالية للشيخ جاب الله (زعيم الحركة)، وأدخل الشيخ في صراع مع الزمن يومها، فأسرع في تأسيس “حركة الإصلاح الوطني”، التي استطاعت أن تجد لها مكانا في خارطة التشكيلات السياسية الجزائرية في ظرف قياسي، يعود فيه الفضل إلى فاعلية وحضور شخصية الزعيم جاب الله بإجماع كل المحللين، وهو الأمر الذي أفقد “حركة النهضة” بريقها وحضورها من طرف الناخبين، حيث فضلت الحركة أن توالي السلطة يومها، ومُنحت جراء ذلك حقائب وزارية، ومناصب سامية في الدولة، وفي هيئاتها الدبلوماسية، فهذا أمر آخر تشتري من خلاله السلطة ذمم الرجال، وتسقط فيه كل النخب بالترغيب والترهيب، ولم يستطع أي إطار في بلادي من كبت شهوته في منصب أو حقيبة أو منحة أو امتياز، والحديث في هذا يطول فلن أواصل فيه..، فالكل في مخياله قصة وقصص..

    على العموم، لم تستطع حركة النهضة أن تفتك لها أي نتيجة، بل أصبحت هيكلا أجوف من أي طاقة، على عكس حركة الإصلاح التي جرعت السلطة من خلال المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) العلقم، بتشكيل كتلة فاعلة برزت لها قدرة وكفاءة عالية في التشريع والنقاش والموافقة والاقتراح على مشاريع القوانين التي كانت تمر في البرلمان، فاستخلصت السلطة وجوب تبديد قوة الشيخ جاب الله من خلال افتعال حركة انقلابية داخل حركته لتطيح به من على رأسها، وهو الذي وقع.

    كما يجب أن نسجل أن السلطة كانت باستمرار تعمد إلى سن القوانين من خلال مراسيم وقرارات رئاسية لا تمر على البرلمان، ولو أنه أمر دستوري، لكنه يتناقض مع عمل البرلمان وتخصصه، ولعل قوة “حركة الإصلاح الوطني” البرلمانية هي التي دفعت السلطة إلى تفعيل ذلك الحل.

    3- تفجير النزاع داخل حركة الإصلاح:

    يبدو أن الأسلوب التي تتقنه أجهزة السلطة هي افتعال الانقلابات البيضاء، والحركات التصحيحية داخل الحركات السياسية والمنظمات الوطنية والجمعيات الفاعلة، والنقابات القوية، فلا تكاد يبرز تيار معارض إلا ويليه نوع من السحق والإبادة السياسية، فكل فاعل ونشاط يتحرك فهو يحمل أسباب سحقه وإزالته بنفسه، فعليه أن يعي اللعبة وقوانينها الصارمة..

    الأمر نفسه تكرر في “حركة الإصلاح الوطني” التي دخلت في صراع مفضوح على الكرسي، أفضى إلى دخول القضية إلى العدالة، والتي بدورها لم تقل كلمتها النهائية، فتركت الأمر على شاكلة “المعلّقة” التي ليست بالمتزوجة ولا المطلقة، وهذا ما اعتبره التصحيحيون الجدد في “حركة الإصلاح الوطني” إشارة لهم للانطلاق في النشاط، لكن الانتخابات التشريعية في ماي 2007م كانت درسا قاسيا لكل من يريد أن يتجاوز جاب الله، فلم تحظ الحركة بأي أهمية في البرلمان كما كان الأمر عليه في العهدة البرلمانية السابقة.

    ومن جهته بقي جاب الله حبيس أحكام العدالة غير النهائية، التي لم توضح الأمر بشكل قاطع، فكلا القطبين داخل “حركة الإصلاح الوطني” يشغل جناحا في المقر العام للحزب إلى الآن، وهذا -مرة أخرى- إنتاج جزائري آخر، أقترح أن يسجل في موسوعة جينيس.

    وفي النهاية، ليس باستطاعة جاب الله أن يؤسس حزبا جديدا، فكل الإشارات من السلطة تسد باب الاجتهاد في هذه النقطة، فهي لا ترى ضرورة الإبقاء على التشكيلات السياسية الحالية، بل ترى العكس تماما، وهو التقليص منها ومن عددها وتحركها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى لم يستطع جاب الله تأكيد الإشاعات -الحقيقة في أصلها- عن نيته العودة مجددا إلى “حركة النهضة”، ونسيان الماضي والعمل مجددا، وهو ما لم تؤكده الأخبار ولا تصريحات الأطراف المعنية.

    وبهذا يكون جاب الله قد دخل فترة السقوط والنهاية إلا إذا ظهر معطى جديد على الساحة.

    4- “حمس” والمراهنة على العهدة الثالثة:

    يبدو أن الرسائل والتحليل -الذي لا ندعي أننا وحدنا الذي نفهمه- قد وصل إلى دوائر القرار في أبرز حركة إسلامية في الجزائر اليوم، فهي تحاول أن تظهر نوعا من الممانعة، وتستعرض عضلاتها من خلال عدم الإفصاح عن موقفها من العهدة الثالثة التي يجري وراءها حزبين آخرين، يقتسمان مع “حركة حمس” تحالفا رئاسيا استثنائيا في العالم، حيث يجمع بين حزب من تيار وطني، وآخر ديمقراطي، والثالث إسلامي، ودائما هي المعجزة الجزائرية..

    المهم، لا زالت “حمس” تبرر بكل دبلوماسية عدم إفصاحها لموقفها بعدم انعقاد مؤتمرها الذي يفصل في المسألة، فمتى كانت المؤتمرات والمناضلون هم يصنعون السياسة والمواقف في بلادي..؟؟ رجاء يكفي ضحكا على الذقون..

    طبعا هذه الضحكة فهمتها السلطة، وهو الأمر الذي يدفعها هذه الأيام إلى التهديد بحركة جديدة داخل “حمس” من خلال طرح اسم جديد لرئيس الحركة في حال ما إذا لم يقبل بمشروع العهدة الثالثة، أو أنه بالفعل هو تمهيد لتحويل الرئيس الحالي للحركة إلى “مهام سامية” كالعادة في إقالة الشخصيات في الجزائر، فقد أدى الرئيس الحالي للحركة ما عليه، وكوفئ بالمناصب والحقائب بشكل مستمر، حتى كان وزيرا بدون وزارة في فترة من الفترات.

    وبهذا أيضا، يكون أبو جرة سلطاني والحركة في مرحلة من الشيخوخة، والإحالة إلى متحف التاريخ الجزائري، وأرشيف النضال السياسي الإسلامي، إلا إذا ما تفطن المؤهلون والواعون بمدى المخاطر المحدقة بهم.

    لكن السؤال الذي يدفع نفسه للطرح، هل حركة “حمس” سهلة للاختراق إلى هذا الحد والمستوى..؟؟ هذا أمر ستحمل الأيام القليلة القادمة إجابة كافية عنه.

    لماذا إزالة التيار الإسلامي في هذا الوقت؟:

    قد يستغرب البعض هذا السيناريو، أو يراه أصلا مبالغة في التعتيم والسوداوية، لكننا سنحاول التبرير باختصار، لأن الأمر يحتاج إلى بسط أطول يستدعي إلى دراسة ظاهرة الحركات الإسلامية منذ ستينيات القرن الميلادي الماضي.

    1- الإسلام محور استقطاب الشارع الجزائري:

    لا يستطيع أي أحد أن يتجاوز عنصر الإسلام كأبرز مقوم للهوية الجزائرية، فمهما بالغ دعاة الأمازيغية والعروبة في البلد إلى ترتيب بعضهما قبل الآخر، ومهما حاولت التيارات السياسية الأخرى التي تقسم نفسها إلى تيار وطني، وآخر ديمقراطي علماني، وآخر إسلامي، إلا أن دعاة الإسلام والتيار الإسلامي أقوى بكثير (على الأقل في الوقت الراهن)، فالحشود التي يجمعها التيار الإسلامي، والقبول القوي له في الشارع، والاستقطاب في الناخبين يجعل أحزاب السلطة تسيطر على فئة ضيقة وبسيطة جدا بالمقارنة.

    فالسلطة الحالية قد اصطدمت أكثر من مرة مع نقاط تتعارض مع ثوابت الإسلام ورموزه، استخلصت أن المقوم الإسلامي الجزائري ليس بسيطا ليتجاوز، ناهيك عن تجربة “حركة الإصلاح الوطني” في البرلمان، وهذا ما أكدته تجربة تغيير قانون الأسرة الجزائري، وإصلاحات المنظومة التربوية، واستيراد الخمور.. طبعا دون إهمال الضغط الذي يمارس على السلطة من قبل الدول والمنظمات الأجنبية (غير المسلمة) في تلك المسائل وغيرها، وهذا يمكن أن يكون عنصرا مشتركا بين الدول الإسلامية المقهورة.

    وفي ذات السياق يجب أن يفهم دور حركات التبشير والتنصير التي تتحرك اليوم هنا وهناك في الجزائر جيدا، ولست أتهم هنا بتعاون بين التبشير والسلطة أو السياسيين، لكن أحيانا التحالفات تكون بأشكال غير مباشرة، تجمعها المصالح والأهداف، وليس الاتفاق المسبق أو التصريح المشترك..

    2- امتصاص بقايا الحزب المحظور:

    لم يكن الحزب المحظور -جبهة الإسلامية للإنقاذ- أصلا ليتحرك أو يتواجد على الساحة لولا التواجد الفعلي للمقوم الإسلامي في الشعب الجزائري، لكن السلطة يومها أخطأت في التقدير عندما راحت تراود الشبل الذي استأسد يوما، فأراد الانقضاض عليها، وهو ما دعا السلطة إلى تقسيم قيادة الحزب إلى عقلاء -على حسب تصنيف السلطة- أعطتهم حقائب ومسؤوليات في الدولة، وتجريم الآخرين من قيادات الحزب وعزلهم عن دائرة التأثير على الجماهير..، لا بل حتى استحداث حركة إسلامية معتدلة، لم تكن تتحرك إلا بمباركة السلطة، فبرزت حركة المجتمع الإسلامي: “حماس” على السطح، لن أتوقف في اتهام “حماس” بالعمالة أو الخيانة، فلعلها دوافع خدمة الإسلام السياسي جعلتها تقبل بالهامش الذي أعطي لها، فكانت تتوق لما هو أفضل من خلال مبدأ “خذ وطالب” والتعامل مع الواقع بـ “فن الممكن”.

    فجعلت السلطة “حماس” ناطقا باسم التيار الإسلامي، وأرادت أن تسوقه للعالم والشعب الجزائري على أنه الإسلام المعتدل والبناء، فأغدقت الحركة بالمناصب والألقاب، ولا تزال إلى اليوم، لكن التصرفات الأخيرة للسلطة في هذه الآونة يشتم منها نوع سحب للمباركة والتزكية التي كانت تمنحها للحركة، فقد أدت حركة “حماس” ثم “حمس” -بعد تغيير اسمها- دورها بامتياز في تشتيت بقايا الحزب المحضور، وتسويق الحزب السياسي الإسلامي المعتدل في الجزائر والخارج، وأنها حافظت على توازنات مقومات الهوية في أحلك أيام الدولة الجزائرية الحالية، فآن أوان الوداع بين الإسلاميين والسلطة.

    3- الإسلام الذي تريده السلطة:

    مباشرة بعد تجدد واجهة السلطة في 1999م بدأ يطرح نوع من الإسلام، ويروج له بشكل رسمي ومعتمد، وهو الطرق الصوفية، التي كبدت الجزائريين الكثير من المخازي في القديم، من خلال ولائها للاستعمار، بل وحتى إسهامها في إخماد بذور المقاومة التي كانت تقض مضجع الفرنسيين، ذكرها وحللها المفكر الخالد “مالك بن نبي” في كتاباته، وأما رجال الصوفية والطرقية الذين شكلوا “جمعية السنة” لمنافسة وتحطيم “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” منذ تأسيسها في 1931م فذلك أمر آخر يحتاج إلى جهد مستقل.

    فلأول مرة برزت إلى الإعلام الثقيل الجزائري في السنوات الأخيرة أخبار وحصص وبرامج عن هذه الطرق، وهي ذات الطرق التي حاربتها “الاشتراكية” وهياكل الدولة وسحقتها، لكن حاليا أصبح لهذه الطرق هياكل وهيئات تمثلها، بعد أن كانت تنشط على هامش المجتمع والنصوص القانونية، فأسندت لها مهمة الوعظ الديني في شهر رمضان 1428هـ مثلا في التلفزيون، ولم تستطع الجزائر استحداث منصب مفتي عام للجمهورية، ولعله أهم محك يمكن قياس نبض السلطة في منح الرتب والمناصب ذات العلاقة..

    فالرسالة الواضحة التي ترسلها السلطة من خلال كل ذلك، هي أنها لا تريد إسلاما يصنع الحضارة، ولا يبرز قيم الإسلام المتعلقة بالعلم والتمكن في كل جوانب الحياة، بل إسلاما طقوسيا كهنوتيا رجعيا، يقتصر على مظاهر التعبد، وينتهي في محافل خرافية، محدودة الزمان والمكان، يعتمد على النقل من دون استعمال العقل، فنعود بعد كل هذه المسيرة المتخبطة للإسلام في هذه البلاد إلى نقطة الصفر ربما، ليصبح المسلمون هنا بقايا مسلمين كما هو الشأن في دول شرق آسيا، أو ربما أطلالا كما هي في الأندلس..

    في الختام:

    من المؤكد أن التيار الإسلامي في الجزائر تدرك كل هذه المخاطر، وربما هنا المفارقة ان للأمر مفرح ومشجع للأمل، ولعل اللقاءات التي عقدت في الآونة الأخيرة من أجل إعادة إحياء “رابطة الدعوة الإسلامية” التي حملت لواء التيار الإسلامي في الجزائر بعد تجميد نشاط “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” مباشرة بعد الاستقلال، وتوقيف “جمعية القيم الإسلامية” من بعدها لموقفها التاريخي من كحم إعدام سيد قطب في مصر، فالتفكير الجيد والجدي في إعادة إحياء الرابطة -أو أي تنظيم إسلامي وحدوي آخر دون تقديس للتسميات- هو السبيل للخروج من المسار الذي تزج فيه الحركات الإسلامية في الجزائر.

    لكن الإصرار على هذا النهج، والآلية في الحل، والالتزام بها هو محك الصدق الذي ستختبر به النوايا الموجودة، فعلى الحركات الإسلامية في الجزائر تناسي أحقادها وحساباتها الضيقة، لتولي الاهتمام الكافي، وتتفطن للمخططات والدسائس التي تُعد وتقع هنا وهناك كل يوم..

    هذه أفكاري، أعترف أني لم أرتبها بالشكل المناسب، ولم أبوبها التبويب السليم، ولي في نقاشكم وإثرائكم الأمل في توسيع الأفكار وتوضيحها، بل حتى تصحيحها، وشكرا مسبقا.

  2. نشكركم على هذه المعلومات



اكتب تعليــقك