شباب جزائري: الزواج أولا.. الحج ثانيا
كتبهارؤى ، في 10 ديسمبر 2007 الساعة: 19:18 م
برغم انتشار ما بات يعرف في الجزائر منذ بداية التسعينيات بـ"الصحوة الإسلامية" في أوساط الشباب، فإنه لا يزال غالبية من يقصد الأراضي المقدسة من الطاعنين في السن، حيث يفضل غالبية الشباب تقديم الزواج على الحج.
"في اعتقادي أن الزواج مقدم على الحج فأنا مثلا في هذه السن أسعى لإتمام نصف ديني رغم رغبتي الشديدة في أداء هذه الفريضة".. بهذه العبارة عبر الشاب "أمين" اليوم الإثنين في تصريح لـ "إسلام أون لاين" عن رؤية أغلب الشباب الجزائري المؤيدة لتقديم الزواج على الحج.
الرؤية ذاتها أكدها شاب آخر من رواد مسجد "الرحمة" في قلب العاصمة الجزائرية بقوله: "بالفعل.. هناك العديد من الشباب يفضلون تحصين أنفسهم على الذهاب إلى الحج، وهذا منطلق شرعي صحيح".
وشدد على: أن "الزواج في الميزان الشرعي خاصة في هذا الزمان الذي كثرت فيه الفتن والتفسخ الأخلاقي يبقى أولى، بل يصبح فرضا على الشاب قبل أداء فريضة الحج من وجهة نظري".
وتابع قائلا: "هذا الرأي هو الذي استقر عليه أهل العلم في ترتيب الأولويات فيما يتعلق بجلب المصالح ودفع المفاسد".
أما عمر الذي تجاوز الثلاثين عاما فأشار إلى أنه يسعى منذ أسابيع للحصول على تأشيرة كي ينتقل إلى البقاع المقدسة لأداء فريضة الحج بعد أن أتم نصف دينه (الزواج).
وفي مطلع التسعينيات من القرن الماضي شهد الشارع الجزائري تصاعدا في التدين، خاصة في أوساط الشباب، مما بات يطلق عليه "الصحوة الإسلامية".
نصف الدين
وأرجعت زينب بن زيطة المتخصصة في القضايا الاجتماعية والإسلامية عزوف الشباب المتدين في الجزائر عن أداء فريضة الحج إلى تفضيلهم الزواج على الحج.
فقالت: إن معظم الشبان "يفضلون الزواج على الحج كونه أولوية شرعية، حيث إنه يمثل في الإسلام نصف الدين وأجره عظيم عند الله".
كما أرجعت هذا العزوف أيضا إلى: "التكاليف الباهظة جدا للحج ما يدفع غالبية الشبان إلى الإقبال على أداء العمرة"، التي هي أقل تكلفة.
وأشارت إلى أن "غالبية الشباب الذين تعودوا أداء فريضة الحج هم من أصحاب التجارة، مما يظهر جليا أن القضية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالوضع الاقتصادي". وتكلف رحلة الحاج للفرد 260 ألف دينار جزائري (3700 دولار).
وبلغت نسبة العنوسة في أوساط النساء الجزائريات 30% من إجمالي عدد السكان البالغ 33 مليون نسمة تقريبا، بينما بلغت نسبتها في صفوف الرجال 23%، بحسب معطيات حديثة للديوان الوطني للإحصاء.
زيادة أعداد الكهول
وتشير كافة المعطيات إلى أن غالبية من توجهوا لأداء فريضة الحج يمثلون فئة الشيوخ والعجائز كما هو معهود منذ زمن بعيد، غير أن البعثة الجزائرية للحج هذه السنة تميزت بازدياد ملحوظ في نسبة الكهول (ما بعد مرحلة الشباب).
وعن هذا يقول إمام أحد مساجد الضاحية الشرقية في العاصمة لـ "إسلام أون لاين.نت": إن "جل الحجاج هذه السنة بالحي من المتقدمين في السن على غرار السنوات الماضية".
وأوضح أن: "الكهول تضاعفت أعدادهم هذه المرة على عكس العام الماضي لكن في المقابل يبقى عدد الشباب قليلا جدا مقارنة بالكهول والشيوخ"، مرجعا قلة عدد الشباب المقبلين على الحج إلى "الظروف المادية المتدنية لهؤلاء الشباب".
كما تعود هذه الزيادة إلى القيود الصارمة التي فرضتها وزارة الشئون الدينية بخصوص الشهادات الطبية التي تثبت أن المرشحين للحج يتمتعون بصحة جيدة، الأمر الذي دفع بعض الأطباء المتعودين على إصدار شهادات مزورة للعدول عن هذا العمل مخافة الوقوع تحت طائلة العقوبات القانونية.
وبلغ عدد الحجاج الجزائريين لهذا العام 35900 حاج بحسب إحصائيات وزارة الشئون الدينية والأوقاف، ولا تتوفر إحصاءات عن الفئات العمرية للحجاج.
وفرضت السلطات على الجزائريين أداء فريضة الحج مرة واحدة خلال خمس سنوات حتى يتسنى لبقية المواطنين الحج. وتنوي السلطات الجزائرية في المستقبل إنشاء الديوان الوطني للحج والعمرة، وهي هيئة مستقلة عن الوزارة.
عن ايلاف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : منوعات | السمات:منوعات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























