الغلاء يهدد أطباقا رمضانية بالجزائر
كتبهارؤى ، في 29 أغسطس 2007 الساعة: 13:07 م
ارتبط شهر رمضان المبارك في الجزائر بعادات وتقاليد لا يمكن للجزائريين أن يحيدوا عنها قيد أنملة، خاصة فيما يتعلق بتوفير أطباق معينة على مائدة الإفطار..
لكن المحافظة على الأطباق الرمضانية هذا العام تبدو صعبة المنال؛ بسبب الارتفاع الحاد في أسعار جميع المواد الغذائية الأساسية.. وهو الوضع الذي أعربت تنظيمات نقابية واجتماعية عن مخاوف بشأنه، وطالبت الحكومة باتخاذ التدابير اللازمة للحيلولة دون انفجاره.
وخلال الشهرين الماضيين، شهدت أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفاعًا اعتبره مستهلكون "جنونيًّا"، حيث قفز سعر الكيس الواحد (25 كجم) من السميد (نوع من الدقيق) من 700 دينار جزائري (10 دولارات) إلى 900 دينار (12.8 دولارًا)، وشهدت مشتقات الحليب زيادات لا تقل في معظمها عن 30%.
أما البطاطا، فأضحت غائبة عن مائدة معظم العائلات، حيث استقر سعرها في حدود 70 دينارًا (1 دولار) للكيلوجرام الواحد، فيما تشير توقعات السوق إلى أن السعر سيتخطى 120 دينارًا (1.7 دولار) في بعض المناطق خلال رمضان.
وتبقى مادتي الخبز والحليب الوحيدتين اللتين ما زالتا تحظيان بدعم الدولة، حيث لا يتعدى سعر الخبزة الواحدة 10 دنانير (0.14 دولار)، في حين أن سعر اللتر الواحد من الحليب 25 دينارًا (0.35 دولار).
"الله يستر"
الزيادة المستمرة في الأسعار جعلت "الرعب" يدب في نفوس الجزائريين مع اقتراب رمضان الذي يستغل فيه العديد من التجار ارتفاع معدلات استهلاك السلع الغذائية الأساسية لزيادة الأسعار؛ كي يحصلوا على المزيد من الأموال.
ولا تقتصر مخاوف الجزائريين على الزيادة المرتقبة بالأسعار، وإنما تمتد لتشمل عامل ضغط آخر على جيوب العائلات هو العام الدراسي الذي يتزامن مع بداية الشهر الفضيل.
هذه المخاوف عبَّر عنها لـ"إسلام أون لاين.نت" بعض المواطنين بسوق "علي ملاح" للخضر والفاكهة بقلب العاصمة.
يقول رشيد، وهو موظف حكومي ورب أسرة من 7 أفراد: "إن الوضع فاق كل التصورات.. الشهرية (الراتب الشهري) لا تكفي حتى لتوفير حاجيات أسبوع واحد فما بالك بإتمام الشهر".
ويؤكد رشيد أنه غارق هذه الأيام في التفكير في كيفية توفير مستلزمات الدراسة لأبنائه، فضلاً عن "مصروف رمضان"، خاصة أن التجار، بحسب الموظف الحكومي، يستغلون المناسبة لرفع الأسعار.
الحاجة "يمينة" التي اعترتها الدهشة من الغلاء اختصرت الموقف في عبارة "الله يستر في رمضان".
وبدوره، أعرب الشاب إسماعيل، وهو موظف بشركة خاصة، عن امتعاضه من ارتفاع الأسعار قائلاً: إن الجزائريين لم يَعُد بمقدورهم مواجهة هذا الوضع الصعب، مضيفًا "أنا أعزب وتضررت من جراء هذا الوضع، فما بالك بمن يتولون شئون أسر".
وحثّ إسماعيل التجار على أن "يرحموا إخوانهم" في رمضان، وألا يستغلوا الفرصة لمضاعفة أرباحهم "فهذا الشهر المبارك هو للتراحم وفعل الخيرات واجتناب المنكرات".
إجراءات عاجلة
وفي أعقاب ارتفاع الأسعار، اتخذت الحكومة إجراءات عاجلة للحفاظ على توازن السوق خلال رمضان، أبرزها إنشاء لجنة خاصة يرأسها رئيس الوزراء، عبد العزيز بلخادم، شخصيًّا؛ لمتابعة الأسعار يوميًّا والحرص على تثبيتها.
كما قررت الحكومة "إغراق" السوق الوطنية بالمواد الغذائية الأساسية تفاديًا للزيادات المرتقبة في الأسعار، من خلال استيراد ما يزيد على 75 ألف طن من البطاطا، ما سيجعل سعرها ينخفض إلى 40 دينارًا (0.57 دولار)، إضافة إلى اعتزامها استيراد ما لا يقل عن 50 ألف طن من اللحوم الحمراء المجمدة، على ألا يتعدى سعرها 280 دينارًا (40 دولارًا) في السوق المحلية.
وقد أصدر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أمرًا رئاسيًّا ينص على إعفاء مستوردي البطاطا من الرسم على القيمة المضافة، وكافة الرسوم الجمركية في الفترة من 20 أغسطس وحتى بداية نوفمبر القادم.
وتشدد التنظيمات الاجتماعية والنقابية على ضرورة تجسيد هذه الإجراءات على أرض الواقع، وألا تبقى مجرد حبر على ورق، معتبرة أن المؤشرات الميدانية تدل على أن الوضع تخطى "الخطوط الحمراء"، وينذر بـ"انفجار" وشيك، بحسب مراسل "إسلام أون لاين.نت".
تضامن
هذه الإجراءات صاحبها أيضًا رصد الحكومة 270 مليون دينار (3.85 ملايين دولار) للعملية التضامنية خلال رمضان على أن تنتفع بها 925 ألف عائلة معوزة، إضافة إلى فتح 450 مطعمًا خيريًّا عبر كامل القطر الوطني.
وشددت وزارة التضامن الوطني على أن جميع الأعمال الخيرية يجب أن يكون مرخصًا لها من قبل الجهات المعنية تفاديًا لما أسمته "الاستغلال السياسي".. وهو القرار الذي يهدف، بحسب المراقبين، إلى الحد من نشاط الجمعيات الخيرية ذات التوجه الإسلامي خلال هذا الشهر الكريم.
وتشير دراسة أعدها الاتحاد العام للعمال الجزائريين (أكبر تنظيم نقابي جزائري) خلال 2006 إلى أن الحاجات الأساسية لأسرة مكونة من 7 أفراد شهريًّا تقدر بـ24800 دينار (354 دولارًا)، في حين يقدر الأجر القاعدي المضمون (أساسي الراتب دون الحوافز) بـ12000 دينار (171 دولارًا).
أما القدرة الشرائية للجزائريين، فتراجعت في الفترة الممتدة ما بين 2003 و2005 بنسبة 7.9%، بحسب الدراسة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار | السمات:أخبار
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























أغسطس 30th, 2007 at 30 أغسطس 2007 11:24 م
دعم الدواة الارهابية لارهابييها
انت عندك رد بمدونتي البيت المفروش مع ع بارودي
انا معجب به اشد الاعجاب لو لم بحذف بفعل ارهابيين..القمر الصناعي ربيع سات التقط الصورة له وبالبريد الالكتروني كمان بمعنى 3 ابعاد
اليوم دعوني اقول/
الامر جد يا سادة يا محترمون
من لحيته دير له اشكال
امامكم الرابطhttp://algerodo23.jeeran.com/rabai23colombo
**
شخصيات للبيع
فلا محالة تقفون على حقيقة/
راحت شطحة الطيب الافغاني اليوم يلزم ضطحات اخرى السلفيون الشيعة سمير مصعب عبد الودود مصعب
والقائمة على الابتكارات تبقى مفتوحة واختيار الاسماء ما حمد وعبد اليس كذلك..
الجزائر مقبلة اذا لم نتدارك الامر على سنوات جمر اخرى..لنوقف ارهابيي السلطة والاقلام المسعورة التي تروج تنقبل جرائمهم في حق الشعب